محمد بن زكريا الرازي
17
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
سعال . يمنع من الهليلج ونحوه أخذ من الإجاص « 1 » الرطب عشرين عددا إلى ثلاثين أو يؤخذ من الإجاص اليابس فيغسل بالماء حتى تنظف من الغبار . ثم يشرح بسكين في موضعين أو ثلاثة وينقع في الجلاب يوما وليلة وقد مزج بالماء ويؤخذ منه العشرة إلى العشرين أو ينقع بالماء الحار ويشرب من لك النقيع بالغدوات وإذا احتيج إليه بسرعة أخذ من العشرين إلى الأربعين فيغلى بالماء قدر ما يغمره حتى يتهرّ أو يمرس ويصفى ويشرب من ذلك الماء رطل إلى رطل ونصف مع وزن عشرة دراهم سكر إلى وزن عشرين درهما أو مثل ذلك [ ترنجين ] « 2 » فيكون أقوى إسهالا أو يشرب من [ الترنجين ] « 3 » نفسه وزن عشرة دراهم إلى وزن خمسة عشر دراهم أو يؤخذ من فلوس الخيار شنبر « 4 » وزن عشرة دراهم فترضّ ويشرب عليها جلاب « 5 » أو يمرس في الجلاب الممزوج بالماء ويشرب أو يؤخذ منه وزن عشرة دراهم ومن النزنجيين أو السكر الطبرزد « 6 » وزن عشرين درهما فيغمران في الماء الحار ويصفى ويشرب أو يؤخذ من السكر الأبيض وزن عشرين درهما إلى ثلاثين درهما فيحلّ في رطل ونصف ماء ويشرب في مرّات قدحا بعد قدح لئلا يثقل على المعدة في ضرره فإنه يسهل البطن . أو يؤخذ ورد يابس وسكر طبرزد بالسوية فيسحقان ويستف منهما وزن خمسة دراهم إلى عشرة دراهم أو يؤكل ورق الورد الطري وزن عشرين درهما أو يدق ورق
--> ( 1 ) الإجاص : شجر مثمر في الفصيلة الوردية ، ثمره حلو لذيذ ، مدر للبول ، منقّ للدم ، مليّن للمعدة ، مغذّ مهدئ للأعصاب ، مرطّب . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 . ( 2 ) وردت في الأصل : « النزنجيين » ، ولعل الصحيح ما أثبتاه . ( 3 ) وردت في الأصل : « النزنجيين » ، ولعل الصحيح ما أثبتاه . ( 4 ) الخيار شنبر : ويسمى البكتر الهندي ، وهو شجر في حجم الخرنوب الشامي لونا وورقا ، ويركب فيه ، لكنه لا ينجب إلا في البلاد الحارة . له زهر أصفر إلى بياض ، ويزداد بياضه عند سقوطه ، يخلف قرونا خضراء تطول نحو نصف ذراع داخلها حب كحب الخرنوب . يستخلص اللب من ثماره بسحقها وخلطها بالماء وتصفية السائل وتبخيره ، ويحصل على المستخلص اللّبن . تأثيرها مسهل ، وغالبا ما يخلط مع مسهلات أخرى مثل السيناميكي . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 5 ) جلّاب : هو معتدل ، ويميل إلى برد ورطوبة ، وقيل إنه بارد رطب ، يحفظ الصحة ، وينفع من الخمار ، ويطفئ حرارة المعدة ويقويها ، ويسكن حدّة الحمى والعطش ، وهو يضرّ بانطلاق البطن المتصل ، والزلق ، والسحج ، ويصلحه شراب التفاح ، وأجوده النضيج المعتدل المتخذ بماء الورد . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 6 ) السكر الطبرزد : هو السكر الأبيض .